«الخلاف الأخلاقي»

Picture1.png

ريتشرد رولند

محمَّد الشيخ

ها نحن أَوْلاءَ عودة دراسة أمر "الخلاف" وشأن "الخلافيات" إلى الواجهة. والحال أن لدينا في تراثنا العربي الإسلامي إرثا ثَريا من أدبيات الخلاف الفقهي والأصولي والكلامي وغيره، تحتاج إلى من ينفض الغبار عنها على ضوء مبحثين جديدين من المباحث المنطقية الفلسفية: "إبستمولوجيا الخلاف" و"أخلاقيات الخلاف". وما كان الكتاب الذي بين أيدينا بدعا من الكتب التي باتت تتناول أمر الخلاف بين بني البشر في شأن الموقف المبدئي من بعض القضايا التي تطرح في عالم اليوم، وتؤدي إلى خلاف بين المعتبرين. وكان قد أصدر فولك تيرسمان كتاب "الخلاف الأخلاقي" (2006)، ومايكل موزيس كتاب "العيش وفق الخلاف الخلقي: الجدل الموصول حول الفعل الإيجابي" (2016)، وها هو اليوم يصدر ريتشرد رولند كتاب "الخلاف الأخلاقي" (2021). وأول ما يلفت النظر في هذا الكتاب أنه يعج بالأمثلة التوضيحية المنتقاة انتقاء جيدا، وأن صاحبه كان حريصا كل الحرص على الجانب البيداغوجي؛ بحيث وضع لكل فصل ملخصه الذي ييسر فهم مغزاه فهما إجماليا وقائمة مظانه التي تثريه الإثراء.

هذا كتابٌ جامعٌ في مسألة من أهم مسائل الفلسفة الأخلاقية -مسألة "الخلاف الخلقي"- أي الخلاف بين الناس في أمر الأحكام ذات الطبيعة الأخلاقية: مثلا: هل من الجائز أخلاقيا إنهاء حياة إنسان لطالما عانى معاناة لا تحتمل؟ كتاب يركز على الخلافات ذات الطبيعة الخلقية الناجمة عن اختلاف وجهات النظر المبدئية؛ أي الخلاف في أمر المبادئ أو القيم. وتأتي أهميته من جانبين: أولا؛ على خلاف ما يُعتَقَد، لا يسود توافق عام في أمور هذه المبادئ والقيم السيادة المطلقة، وإنما قد يطرأ الخلاف أيضا. والأمثلة على ذلك يصعب حصرها كثرة وتنوعا. ثانيا؛ لا يكتفي بطرح هذه المسألة من داخل مبحث عام ـ هو مبحث الفلسفة الأخلاقية المعاصرة ـ بل يَبْسُطها من داخل مباحث هذه الفلسفة وقد تفرعت التفرع العجيب: الميتافيزيقا الأخلاقية، الإبستمولوجيا الأخلاقية، الدلاليات الأخلاقية، الأخلاقيات التطبيقية، الأخلاقيات المعيارية، إبستمولوجيا الأخلاقيات التطبيقية... أكثر من هذا؛ يفحص المسألة من وجهة نظر مبحث مجاور لمباحث الفلسفة الأخلاقية ـ هو مبحث الفلسفة السياسية.

وفي الأصل، بُغية هذا الكتاب توفير مدخل إلى موضوع "الخلاف الخلقي" بغاية فهم الأعمال المتعلقة بدلالة الخلاف الخلقي وتقويمها؛ وذلك فيما يمت بصلة إلى مجالين: الفلسفة الأخلاقية والفلسفة السياسية. كما يتغيا أمرين تبعيين: أولا؛ إبراز أن مسألة الخلاف الخلقي ذات آثار على النظر في النظر الأخلاقي عينه ـ Meatethics ـ وقد بيَّن المؤلف أن قضايا "ما وراء الأخلاق" هذه ما كانت هي بالقضايا الفلسفية المجردة المحضة، وإنما هي قضايا ـ مهما بَدَت لغتها مجردة بحتة ونظرية صرفة ـ ذات أثر عياني على ما الذي نعتقده ونفعله في حياتنا اليومية. وفي هذا إبراز لأهمية الفلسفة الأهمية العملية. وكأننا نحمل في ذواتنا من حيث نعي أو لا نعي تفكيرا في التفكير الأخلاقي نفسه ـ Metaethics ـ عفويا وغير مُتَفَكَّر فيه، وليست تنهض الفلسفة بشيء آخر اللهم إلا إسماع ما نفكر فيه بصوت خافت. ثانيا؛ الربط بين النقاشات الدائرة على الخلاف الخلقي في مختلف مباحث النظر الأخلاقي الأساسية (الإبستمولوجيا الأخلاقية، الفلسفة الأخلاقية) وبعض المباحث الأخرى في الفلسفة الأخلاقية عينها بغاية إظهار "أرض مجهلة" لدلالة الفلسفة الأخلاقية ولدورها.

وينقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء؛ فضلا عن مقدمة ومدخل وخاتمة وكشاف اصطلاحات وبيان مظان وثبت أسماء أعلام... ومدار القسم الأول على الانعكاسات الوصفية للخلاف الخلقي في مضمار النظر في النظر الأخلاقي نفسه ـ ومن ثم كان قسما وصفيا على خلاف باقي الأقسام؛ أي قسما يتعلق بكيف يمكن أن نفسر أوضح تفسير الخلاف الخلقي وأن نؤوله. ومدار القسم الثاني على الانعكاسات الشخصية ـ لا الجماعية ـ للخلاف الخلقي في مضمار الإبستمولوجيا والأخلاقيات المعيارية. أما مدار القسم الثالث فعلى انعكاسات الخلاف الخلقي في ميدان الفلسفة السياسية. هذا في حين أن مدار القسم الرابع على ضرب من المؤالفة بين الأقسام الثلاثة.

ويذكر المؤلف في مقدمة كتابه أنه نشأ في جو من الخلاف السياسي بين قومه من الإنجليز. وقد شهد أيام الصبى على هذا الخلاف في انتقاله من بلدة إلى بلدة، وفي تجارب الصداقة التي عاشها، وفي شؤون السياسة (محافظون/عمال). ويخلص إلى أننا عادة ما نجد أنفسنا في أتون خلافات خلقية وسياسية ما أن نتعمق بعض التعمق في التعرف على أغيارنا: إما من الأصدقاء والأقارب والزملاء، أو من الشخصيات العامة (رجال سياسة، مثقفون، مشاهير، أكاديميون)؛ وذلك في شؤون وشجون الهجرة وحرية التعبير وفرض الضرائب على الأثرياء ودعم المعوزين وما الذي يتوجب علينا القيام به اتجاه الأغيار وما لا، وأنواع العلاقات المقبولة والمرذولة، وألوان الأطعمة المشتهاة والمنبوذة... إذ نصطدم في بعض هذه القضايا بالأغيار الذين نعدهم "شركاءنا في المعرفة" بالمواضيع التي ينشب الخلاف حولها بيننا وبينهم: هم لا شك دارون بهذه المواضيع، وقد يكونوا على حق فيها تماما مثلما نعتقد أننا على حق، ولهم الحق المعرفي عينه في الأمور الخلافية؛ بحيث نقر لهم بأنهم يتمتعون بقدرات ادعاء ما يدَّعون والمحاججة عليه، ولهم حق الجواب على الاعتراض، كما تتساوى مقدراتنا ومقدراتهم على إبراز ما الحق عندنا وعندهم. وما نختلف فيه إنما هو كيف نؤول بعض الأفكار، ما دامت لنا حدوسات وميولات متباينة؛ خاصة وأن لهم حججا أو معارف قد تخفى عنا، وأن لنا منها ما قد لا يكونوا على بينة منه... قد نشعر بالقلق من أن البعض يخالفنا آراءنا، لكن من الخيلاء بمكان أن ينتابنا مثل هذا الإحساس؛ إذ لا حق لنا من الناحية المعرفية في أن نفضل أفكارنا واستدلالاتنا على ما يوجد لدى الأغيار. لكن ما من شأنه أن يبعث حقا على القلق إنما هو: كيف يمكننا أن نحتفظ بآرائنا ومبادئنا وقد تزلزلت بواقعة مخالفة الأغيار لنا في أمرها؟ وكيف لنا والحال هذه أن نستمر في التصرف بوفقها؟ لَئِنْ لم يكن بمقدرتنا، من حيث المبدأ، الدفاع عن قناعتنا دفاعا معقولا، فلن يكون بمقدرتنا أن نتصرف تصرفا معقولا وفقها. ويلزم عن هذا أن من شأن الخلاف مع أترابنا حول مسائل خلقية أو مبدئية أو قيمية أن يحدث آثارا على ما الذي يتوجب علينا أن نفعله وما الذي يتعين علينا أن نؤمن به. هي ذي التساؤلات التي يتناولها هذا الكتاب على مستويين اثنين وفي أربعة أقسام. فأما المستويان؛ فهما مستوى النظر الأخلاقي في الحياة العملية ـ الأخلاق من الوضع الأول Ethics ـ ومستوى النظر في النظر الأخلاقي نفسه من حيث المبدأ ـ الأخلاق من الوضع الثاني Metaethics أو ما وراء الأخلاق. وأما الأقسام الأربعة؛ فإليك ملخصا بما ورد فيها.

القسم الأول

يُعالج هذا القسم انعكاسات الخلاف الخلقي فيما يتعلق بمسألة "موضوعية الحكم الأخلاقي": هل الأحكام أو التقويمات الأخلاقية أحكام موضوعية يلزم أن يقبل بها الجميع، أم أنها مجرد "تفضيلات" تختلف من جماعة إلى أخرى؛ بله من شخص إلى آخر؟ ولما كان مدار هذا القسم على النظر في الحكم الأخلاقي نفسه وليس في تمشيته على الواقع، كان قسما خاصا بمبحث ما وراء الأخلاق. وما دار هذا الفصل على الأفراد من حيث ما هم أفراد، وإنما دار على الثقافات من حيث ما هي ثقافات؛ أي على الأحكام الخلقية الجماعية: لِمَ، يا ترى، أؤمن بهذا الأمر ولا يؤمن به شخص ينحدر من ثقافة مختلفة؟ مثلا، لِمَ يؤمن غالبية الأمريكيين بضرورة حمل السلاح ولا يؤمن بها غالبية الأوربيين؟ من شأن الاختلاف الثقافي أن يفسر لماذا يختلف بشر من مناطق متباينة في نظراتهم الخلقية، لكن ليس من شأن الاختلاف الثقافي أن يستغرق لوحده تفسير الخلاف الخلقي؛ مما يطرح مسألة "موضوعية" الأحكام الخلقية و"ذاتيتها"؛ ومن ثمة "إطلاقيتها" و"نسبيتها". كما يطرح مسألة ما إذا كانت التقويمات الخلقية "اعتقادات" أم "رغبات"، وما إذا كانت "موضوعية" عابرة للثقافات، أم "ثقافية" خاصة بكل ثقافة ثقافة. والحال أن الزعم بانتفاء وجود حقائق خلقية موضوعية يبدو أنه يصطدم مع ممارستنا الأخلاقية اليومية. إذ لَئِنْ كنا لا نؤمن بوجود حقيقة موضوعية في أمور خلافية؛ شأن الإجهاض والامتناع عن أكل اللحوم وحمل السلاح والقتل الرحيم... فلماذا نحتاج، يا ترى، إلى المحاججة على آرائنا الخلافية حولها؟ ولماذا نختلف حيث لا خلاف يمكن أن ينهض أصلا: لكم أخلاقكم ولنا أخلاقنا؛ بحيث يصير الأمر مجرد "تعبيرات" مختلفة عن "تفضيلاتنا" وتباينات في "أساليب عيشنا"؟ الحال أن واقع الحال يشهد على أننا عندما نختلف ونحاجج أخلاقيا، يبدو أننا نقوم بأمر أكثر من مجرد التعبير عن "تفضيلاتنا" وعن "أساليب عيشنا"؛ فلا يحتاج مجرد "التعبير" إلى كد الذهن في جهد الاستدلال؛ إذ يتعلق الأمر بمجرد تنوع في الأذواق وتعدد في التفضيلات.

القسم الثاني

ناقش القسم الأول كيف أن الوقائع المتعلقة بالخلاف الخلقي تؤثر في كيف يتوجب أن نصف العالم الذي نعيش فيه: أهو عالم نسبي أم إطلاقي، موضوعي أم ذاتي؟ (التعالق بين الوقائع ورؤى العالم)؛ ومن ثم كان قسما وصفيا بالأولى، ركز على آثار الخلاف الخلقي على وصف العالم الذي نحيا فيه. أما القسم الثاني، فيركز على الجانب المعياري أكثر منه على الجانب الوصفي: يركز على أثر الخلاف الخلقي على ما الذي ينبغي أن نؤمن به وأن نفعله، ما الذي يسوِّغ لنا اعتقاداتنا وأفعالنا بوصفنا أفرادا؟ وكيف يمكن للخلاف الخلقي أن يؤثر في هذا الأمر، وذلك في شأن ما إذا كان يتعين علينا أن نتصدَّق أم لا؟ وما إذا كان يتوجب علينا أن نأكل منتوجات الحيوانات التي تم استكراه تربيتها أم لا؟ وما إذا كان علينا أن نصوت على بعض الأحزاب أم لا؟ ولا يجيب المؤلف بنعم ولا بلا، وإنما يساعد القارئ على أن يتلمس طريقه إلى الإجابة بنفسه. وبالجملة، تمت معالجة كيف أن الخلافات في المبادئ أو القيم الأخلاقية قد يكون لها أثر على ما الذي ينبغي أن نعتقد فيه أخلاقيا وأن نفعله في حياتنا اليومية، كما نوقشت مسألة كيف أن المبادئ الفلسفية المجردة حول دلالة الخلافات لها أهمية بالغة -على عكس ما يمال إلى الاعتقاد فيه- في شأن أمور عملية. وقد انتهى المؤلف إلى مناقشة فكرة كيف أن الخلافات الأخلاقية يمكن أن تؤثر في ما الذي يتوجب علينا فعله؛ وذلك لأن هذا الأمر يتأثر بحججنا وبمعتقداتنا المبررة حول ما الذي يتوجب علينا القيام به. مثلا؛ كيف تؤثر الخلافات الخلقية حول أكل اللحوم أو التبرع ببعض المال إحسانا أو السماح بالإجهاض في خياراتنا الشخصية على المستوى الفردي.

القسم الثالث

يركز المؤلف في هذا القسم على مضمار الفلسفة السياسية؛ لا سيما في شأن اتخاذ القرارات على مستوى الدولة والجماعة الصانعة للقرار، وما الذي ينبغي أن نفعله بوصفنا أعضاء في جماعة صانعة للسياسة أو في جماعة صاحبة قرارات؟ وهل ينبغي أن نلجأ إلى توافقات أخلاقية وقرارات توافقية، وإن كان الجواب بالإيجاب؛ فمتى؟ ويناقش التقليد الليبرالي الذي سعى طيلة مسيرته المديدة إلى إيجاد طرائق مشروعة للمواءمة بين مختلف ألوان الخلاف الخلقي التي نجد أنفسنا منخرطين فيها داخل مجتمعات مخصوصة. وهكذا، مالت بعض الدول الليبرالية ذات الميراث الكاثوليكي إلى اعتبار أنه حتى وإن كانت الكاثوليكية هي الدين الحق، فمن الخطأ أن تلجأ دولة معينة إلى إجبار كل المواطنين غير الكاثوليكيين على الامتثال لإملاءات الكاثوليكية. لكن الباحث يتساءل عما إذا كان تبني مثل هذا الموقف لا يتضمن مناقضة خلقية: خلقنا هو الحق، لكن للأغيار حق خلقي غير حقنا! لقد سعى العديد من الليبراليين إلى اعتبار أنه لكي يكون قانون معين مشروعا، ينبغي أن يُسَوَّغ لكل أولئك الذين يُلزمهم؛ علما أن تسويغ قانون للغير معناه منحه قانونا يتناغم مع قيمه. ومن ثمة سعى هؤلاء إلى إيجاد مبادئ تشريعية تأخذ مأخذ الجد الخلافات الخلقية في المجتمعات التعددية. وبالجملة، يركز هذا القسم على الأثر السياسي للخلاف الخلقي؛ أي على اتخاذ القرار وعلى التشريع.

القسم الرابع

في هذا القسم يذكرنا المؤلف بأنه ناقش مسألة الخلاف الأخلاقي المعياري على مستوى انعكاساته علما وعملا، وأنه انتهى إلى أن الخلاف الخلقي يمكن أن يتضمن تأثيرا على مشروعية القرارات السياسية والتشريعات القانونية؛ إذ قد يقتضي الخلاف الخلقي أن نمنح المزيد إلى الأعمال الخيرية، وألا نأكل مشتقات الحيوانات، وأن نلجأ إلى توافقات أخلاقية، كما أن الخلاف الأخلاقي يمكن أن يؤثر في ما الذي نعتقده اعتقادا عاقلا؛ لا سيما في الأمور الخلافية التي قد تقتضي أن نعلق اعتقاداتنا الخلقية. وفي هذا القسم يعود إلى مناقشة مسألة الأحكام الخلقية وهل التوافق يؤدي إلى موضوعية الخلق؛ أي يناقش المؤلف ما إذا كانت للثمرة المعيارية للخلاف الخلقي آثار على مجال الأخلاق النظرية أو ما وراء الأخلاق.

ويختم المؤلف بالإشارة إلى أن موضوع الخلاف الخلقي أمر باعث بالفعل على التحيز، ولا تنشأ عنه نزعة تشككية معمَّمَة تُعَلِّقُ النظر وتَشُلُّ العمل، وإنما له انعكاسات عملية فيما يتعلق بما الذي يتعين علمه وما الذي يتوجب العمل به. والدرس الذي يمكن أن يستفاد منه هو ضرورة تلطيف رؤانا حول المنزلة الأخلاقية للأفعال والممارسات التي عنها ينشأ الخلاف. وعلينا أن نتذكر أننا نتفق مع الأغيار في أمور أخرى غير تلك التي تغدو مثار خلاف. فمثلا؛ قد يدعونا الخلاف حول القيام بالأعمال الخيرية إلى أن نتبرع ولو بقدر بسيط طلبا للتوافق مع مخالفينا... معنى هذا أن الخلاف الخلقي يقتضي أن نتصرف بحرص أخلاقي أعظم من ذاك الذي نود أن نتصرف بوفقه، كما أنه يبدو أن للخلاف الخلقي آثارا في الفلسفة السياسية؛ لا سيما في ما يتعلق بما الذي يجعل قوانين دولة معينة قوانين مشروعة؛ أي قائمة على حجج معقولة يمكن أن تُتشاطَر من لدن الجميع.

- الكتاب: "الخلاف الأخلاقي".

- المؤلف: ريتشرد رولند.

- الناشر: راولدج، 2021.