يسوع في النصرانية والإسلام

Picture1.png

إدوارد فرهوف

التجاني بولعوالي *

تشكل شخصية عيسى/يسوع إحدى أهم القضايا اللاهوتية الخلافية بين الإسلام والنصرانية، التي تقف حجر عثرة أمام إرساء حوار بناء وصلد بين أتباع الديانات التوحيدية من يهود ونصارى ومسلمين. إذا كان أغلب اليهود ينكرون نبوة المسيح، فإن المسلمين، على العكس من ذلك، يكنون له فائق التبجيل، معتبرين إياه كلمة الله إلى مريم البتول، وأحد أعظم الرسل والأنبياء الخمسة الموسومين بأولي العزم، حسب التوصيف القرآني. غير أنَّ الخلاف الإسلامي المسيحي بخصوص النبي عيسي يكمن في رفض القرآن القاطع لكونه "ابن الله" الذي يشترك معه في الألوهية والحاكمية في الدنيا والآخرة من جهة، وتفنيد عقيدة الصلب والفداء التي تأسست عليها التقاليد المسيحية كما صاغتها المجالس الكنسية من جهة أخرى.

لكن، هل الصورة النمطية التي يحملها المسلمون حول عيسى الكتابي أو النصراني تتطابق مع ما يعتقده المسيحيون سواء في الماضي أو في الحاضر؟ هل يؤمن كل النصارى بأن عيسى ابن الله وأنه يحمل طبيعة لاهوتية كاملة أو شخصية مزدوجة يمتزج فيها اللاهوتي بالناسوتي؟ هل تختلف الرؤية القرآنية بشكل مطلق مع المنظور الكتابي (العهد الجديد) أم أنه يمكن الحديث عن بعض التقاطعات التي من شأنها أن تقرب بين هاتين النظرتين؟

 

في الواقع، لا يُمكن الإلمام بما كتب قديما أو حديثا، في الغرب أو من قبل المسلمين لفك جملة من الجوانب المستشكلة من شخصية يسوع، حتى أصبح يُنظر إلى هذا الموضوع على أنه استهلك بحثا وأنهك بالجدل العقيم. غير أن كتاب "يسوع في النصرانية والإسلام" للاهوتي البروتستانتي الهولندي إدوار فرهوف جاء بإضافات نوعية في هذا الباب، يميط فيها اللثام عن التنوع اللافت الذي تتسم به صورة يسوع في الأدبيات اللاهوتية المسيحية، حيث يمكن الكلام على يسوع الكتابي كما تقدمه الأناجيل المختلفة، ويسوع النبي كما آمن به المسيحيون اليهود، ويسوع الرسمي كما صاغته المجالس الكنسية، ويسوع العربي قبل مجيء الإسلام، وعيسى القرآني، وغيرها. وهذا يدل على أن الداخل النصراني غير موحد بخصوص جملة من العقائد المسيحية كبنوة عيسى، وألوهيته، والتثليث، والصلب، والفداء، وهلُمَّ جرا.

 

الصورة المبكرة

يرفض يسوع أن يُخاطَب بكونه "السيد الصالح"، معتبرا أن الله وحده الصالح (مرقس 10:17)، وهو يؤكد بذلك عقيدة التوحيد التي كانت عليها الديانة اليهودية، بل ويرى أنه يدور في فلكها، وينتمي إلى تقاليدها. وأكثر من ذلك، من المحتمل أن يسوع لم يعتبر نفسه المسيح أو "ابن الله"، بقدرما كان يرى أنه أُعطي مكانة خاصة تسمو على مكانة الحواريين، وأن مهمته كانت محددة في الانتماء إلى ملكوت الله (متى 10). ثم إنه كان يتمتع بشخصية كاريزمية بين الناس الذين كانوا يلتمسون مساعدته (متى 11، لوقا 7).

وما يسترعي الانتباه، أن اللاهوتي فرهوف يستخلص أن الحواريين لم يعتبروا بتاتا أن يسوع هو الله، لا سيما في الأناجيل الثلاثة السينوبتيكية (متى، لوقا، مرقس)، وهذا ما ينطبق على الرسول بولس الذي لم يشر في أي موضع إلى كون يسوع إلها. ولعل هذا ما يتناسب مع التقاليد اليهودية التي ينتمون إليها، حيث تأكيد عقيدة الإله الواحد. ولم يعتبر يسوع إلها إلا في بعض كتابات العهد الجديد المتأخرة (العبرانيين 1:8). ويحتمل أنها ألفت في أواخر القرن الماضي، حيث تم تضخيم صورة يسوع التي سوف تتطور لاحقا لتشكل جزءا من عقيدة التثليث إلى جانب الأب والروح القدس.

ثم تجدر الإشارة إلى أن عنوان "ابن الله" ينبغي أن يؤول في إطار مرجعية العهد القديم، حيث غالبا ما يشير "ابن" أو "ابني" إلى ملك إسرائيل (2 صمويل 7:14، مزمور 2:7). ويمكن أن يطلق هذا العنوان أو الاسم على شعب إسرائيل، كما أن يشكل اسم شرف يمكن أن يفقده الشخص بعد أن سمي به، خصوصا عندما يخرج عن طاعة الله. وقد أكد هذا التفسير أحد آباء الكنيسة في القرن الرابع، وهو أبيفانيوس سالاميس الذي قال أن يسوع وفقا للإبيونيين يدعى ابن الله بسبب فضيلته. ويذهب فرهوف إلى أن مصطلح ابن الله في الأناجيل يجب أن يفسر هذا التفسير لكون يسوع كان يتمتع برابطة قوية مع الله. بل وحتى عبارة: "ولدتُك اليوم"، تنطوي على معنى أعمق يحيل على الرابطة الجد وثيقة بين الله والإبن (ليس بالمعنى البيولوجي!). ويتم التعبير عن هذه الرابطة من خلال طاعة الإبن لكلمة الأب. ويشذّ عن هذه الرؤية إنجيل يوحيا الذي يقر بأن يسوع هو ابن الله الذي يتقاسم معه السلطة والألوهية، وأنه نفسه إله (يوحنا 20:28).

وسوف لن يستقر يسوع على صورة واحدة واضحة في القرون الموالية، بل سوف يُقدّم في صور متعددة. إذا كان البعض يريد اعتبار يسوع مجرد نبي عظيم، فإن الآخرين الذين يشكلون الأغلبية سعوا لتضخيم مكانته. لعله كانت هناك حاجة لتأليه يسوع، لكن هذا الادعاء تعرض لرفض شديد.

 

المسيحيون اليهود

يعتبرُ فرهوف هذه الفئة من الأهمية بمكان لتقاطعها مع النظرة الإسلامية في أكثر من نقطة. ويقصد بالمسيحيين اليهود مجموعة من أتباع يسوع، الذين ظلوا متمسكين بالتقاليد اليهودية. ولعل أهم طائفتين تمثلان هذا التيار هما الإبيونية والكسائية. إن الإبيونيين كانوا يتشبثون بالشريعة اليهودية، وحافظوا على سنة الختان، ولا يعتقد أغلبهم أن يسوع ابن الله وإله. وقد اتبعوا يسوع بوعي منهم. أما الكسائيون فيتشبثون أيضا بسنة الختان وشريعة النبي موسى. ويعتقد بعضهم أن مريم العذراء أنجبت يسوع، وينكرون نبوة الرسول بولس. كما أنهم يؤمنون بأن سلفهم إلكساي تلقى وحيا من السماء، وعلى ذلك الأساس دعا إلى رسالته. وقد تسللت مختلف العناصر الأجنبية إلى عقيدتهم، كالسحر والتنجيم.

وهذا يدل على أن هذه الفئة لم تر يسوع بكونه إلها، وغالبا ليس ابن الله، وحاولت بشكل أو بآخر الحفاظ على الطقوس اليهودية. وقد تعرض لها بالنقد مجموعة من اللاهوتيين المشهورين المحسوبين على آباء الكنيسة، الذين عاشوا بين القرنين الأول والخامس، كإغناطيوس الأنطاكي، وجستينوس الشهيد، وأوريجانوس، وجيروم، ويوحنا الدمشقي، وغيرهم كثير. وعادة ما اتخذ هؤلاء مواقف سلبية من المسيحيين اليهود، كما هو الحال بالنسبة إلى جيروم الذي لم يتعاطف معهم كثيرا. أما يوحنا الدمشقي، فقد تناول في كتابه "ينبوع المعرفة" مختلف البدع والهرطقات مشيرا إلى عدد من المسيحيين اليهود. ويعبر اللاهوتي فرهوف عن اندهاشه عندما يكتشف أن أحد آباء الكنيسة من القرن الرابع، وهو سوزومينوس، يشير إلى أن المسيحيين اليهود اعتبروا أنفسهم إسماعيليين؛ كيف حدث هذا الأمر الذي يتطابق مع القرآن الذي يولي أهمية كبيرة لإسماعيل بالمقارنة مع إسحاق؟

ولن تكتمل الصورة إلا بالعروج على تيارات نصرانية أخرى أسهمت بقسط كبير في بلورة صورة يسوع سواء في بعدها التاريخي أو اللاهوتي. تجدر الإشارة بدءا إلى الآريوسية التي تُنسب إلى مؤسسها آريوس الإسكندري (256-336)، الذي أدين في مجمع نيقية سنة 325 بسبب رأيه في يسوع. كان يعتقد أنه يمكن أن نماثل يسوع بالله (ربما مجازيا)، لكن لا يمكن اعتباره إلها حقّا، فهو تابع لله، وأن الإيمان بعقيدة الثالوث صار مسألة إشكالية.

ثم النساطرة الذين ينسبون إلى نسطور (380-451)، الذي اعترض على اعتبار مريم "والدة الله"، وكان يعتقد أن يسوع له طبيعة بشرية وإلهية، وأنهما منفصلتان عن بعضهما البعض. وهكذا فإن مريم كانت ولدة يسوع البشري، لا الإلهي. وترتكز رؤية نسطور الأساسية على أنه من غير المعقول أن يتألم الله ويموت. وقد أدين في مجمع إفسس سنة 431.

وفي الأخير، المونوفيزية (الطبيعة الأحادية) وهي على طرف نقيض من النسطورية (الطبيعة المزدوجة)، وتمتد إلى بطريرك الاكسندرية كيرلس (378-444)، الذي كان يعتقد أن يسوع له طبيعة بشرية-إلهية واحدة، وأن الطبيعة البشرية والإلهية متداخلة للغاية، وعلى العكس من خصمه نسطور، الذي كان معاصرا له، كان يدعو إلى أن مريم "أم الله". وقد أدين أيضا في مجمع خلقيدونية سنة 451.

 

المجالس الكنسية أو النصرانية الهيلينية

ويشكل هذا التيار موقف الأغلبية المسيحية، الذي تكون في حضن كنائس الإمبراطورية الرومانية والبيزانطية لاحقا. وقد أصبح اليوم رائدا بين الأوساط المسيحية، إلى درجة أنه غالبا ما لا يدرك أنه كانت هناك وجهات نظر مختلفة عن يسوع منذ البداية. وهكذا صارت تصريحات المجامع هي المبدأ التوجيهي: كان يسوع ابن الله وهو الله، ويسوع له طبيعتان: لاهوتية وناسوتية غير مختلطتين ولا تنفصلان. ثم إن تطبيق العديد من وصايا العهد القديم لم يعد له دور يذكر.

وخلافا لمفهوم "ابن الله" الذي يشير في التفسير اليهودي، كما سبقت الإشارة، إلى اسم شرف لأولئك الذي يطيعون الله، يستمد مصطلح "ابن الله" في التوظيف المسيحي المتأخر دلالته من الفسلفة الهيلينية حيث يهيمن مفهوم أبناء الآلهة، كأن يسوع يراد له أيضا أن يُحسب من بين أبناء الآلهة.

ويذكُر الكاتب أنه تعايشت مختلف الرؤى ووجهات النظر اللاهوتية عن يسوع، لكن عندما تولى الإمبراطور قسطنطين السلطة في أوائل القرن الرابع منح مساحة أكبر للنصرانية، وسعى إلى أن يهيمن الدين المسيحي بالإجماع، وأن تتوقف النقاشات المتباينة التي لا تريد أن تنتهي. وتحقيقا لذلك، عقد أول مجلس كنسي في نيقية سنة 325، الذي انكب على السؤال الجوهري: هل يسوع هو الله أم لا؟ وقد أنكر آريوس ذلك، فتمت إدانته. ومع ذلك تكاثر أتباع الآريوسية، واتضح أن الصياغة التي اعتمدها مجلس نيقية لم تكن كافية. وقد ترتب عن ذلك الكثير من الخلافات إلى أن نظم مجمع خلقيدونية في 451، الذي أوجد صيغة بديلة وهي أن يسوع إله كامل وإنسان كامل، كما تمت بلورة عقيدة التثليث في المجمع نفسه، حيث يسوع كان ابن الله وكان أيضا الله، ومعا شكلا الأب والإبن والروح القدس، أي الآلهة الثلاث. ولو لم تتدخل السياسة في صياغة هذه العقائد، لاتخذت الأمور بالتأكيد مجرى مختلفا.

 

عيسى القرآني

قبل التوقف عند شخصية عيسى في المنظور القرآني والإسلامي، لا مندوحة من الإشارة إلى الحضور المسيحي المبكر في شبه الجزيرة العربية وما حولها، وقد اختلفت الرؤى هناك عن طبيعة يسوع. كان المسيحيون الذين عاشوا في مصر وجنوبها من ذوي الطبيعة الأحادية، الذين كانوا يعتقدون أن يسوع كانت له طبيعة إلهية واحدة. وقد رفض سكان الإمبراطورية الأكسيومية أحكام مجمع خلقيدونية. ومن أكسوم، إثيوبيا حاليا، يرجح انتقال النصرانية إلى جنوب الجزيرة العربية في حمير، ويذكر أن الإمبراطور كونستانتوس الثاني (337-361) كلف الأسقف الآريوسي ثيوفيلوس بمهمة في جنوب شبه الجزيرة العربية، لكن لم يتم العثور على أي أثر لتلك الكنائس. أما في منطقة الهلال الخصيب (جنوب بلاد ما بين النهرين إلى دمشق)، فكانت تسود المونوفيزية (الطبيعة الأحادية)، في حين شكل النساطرة الأغلبية في شرق العراق وجنوبه.

ويقدم اللاهوتي فرهوب قراءة شاملة ودقيقة لشخصية عيسى في القرآن الكريم بمختلف جوانبها، لاسيما المتعلقة بولادته المعجزة، وأمه البتول، وإنكار بنوته الإلهية، ورفض كونه إلها، وتفنيد حادثة الصلب. ومن شأن ذلك أن يقرب القاريء غير المسلم من عيسى النبي في المنظور القرآني والإسلامي. وما يسترعي النظر في هذه المقاربة أن الكاتب يحاول بين الفينة والأخرى ربط الجسور بين الرؤيتين الكتابية والقرآنية، والكشف عن التقاطعات المختلفة التي توحي بأن الخلافات اللاهوتية التي نعيشها، سواء على مستوى المخيال الفكري أو الشعبي، إما أنها نشأت جراء التوظيف الإيديولوجي الروماني/البيزنطي، وإما أنها ترتبت عن عجز في تأويل النصوص الدينية بشكل مؤسس ومحكم.

كما أنَّ القرآن الكريم يرفض بشكل قاطع أنه تم صلب عيسى بن مريم. وهذا ما ينطبق على بعض الأوساط المسيحية التي أنكرت كون يسوع عانى ومات، فالطائفة المسيحية الدوسيتية كانت تعتقد أن يسوع عاش على الأرض بجسد مزيف وأنه لم يتألم ولم يمت. بل وإن الذين لا يدركون أنه جاء كإنسان هم مخطئون. وأكثر من ذلك، فإن بعض الكتابات الغنوصية اللاحقة تقول أن يسوع لم يتألم ولم يصلب، بل تم صلب شخص آخر مكانه، وهذا يتطابق جملة وتفصيلا مع المنظور القرآني كما في الآية 157 من سورة النساء. وهذا يدل على أن وجهة نظر القرآن بخصوص موت يسوع على الصليب وأهميته الخلاصية تختلف بشكل جلي عن التعاليم الكنسية اللاحقة، لاسيما الخاصة بالكنيسة في الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية.

ويبدو أيضا أنَّ القرآن الكريم يعكس عددا مهما من الحقائق التي تضمنها العهد الجديد حول كون يسوع رسولا ونبيا عظيما، وأن الله رفعه إليه وسوف يشارك في الحكم في آخر الزمان، وأنه قادر على الشفاء المعجز، وأنه يتمتع بمكانة متميزة واستثنائية بين الأنبياء في القرآن.

من هذا المنطلق، إن التيارات المسيحية التي لم تكن تنتسب إلى عقائد المجالس الكنسية الرسمية تفاعلت بشكل إيجابي مع الإسلام، وينمذج الكاتب لذلك ببطريرك الإسكندرية بنيامين الأول الذي عانى من اظطهاد العقائد الكنسية الخلقيدونية، فهرب إلى شمال إفريقيا حيث اختبأ، ولم يخرج مع أتباعه إلا أثناء الفتح الإسلامي في منتصف القرن السابع؛ حيث التقى بالقائد عمرو بن العاص الذي وعده بضمان حرية ممارسة عقيدتهم. حقّا هناك من المسلمين من أجبر الناس على الدخول في الإسلام، لكن يتضح أيضا أن المسيحيين الذين لم يكونوا يسيرون على خطى مجمع خلقيدونية تفاعلوا بشكل إيجابي مع المسلمين.       

الخلاصة الجوهرية التي أفضت إليها هذه المراجعة هي أن اللاهوتي الهولندي إدوارد فرهوف يُقوّض في كتابه جملة من العقائد التأسيسية في الدين المسيحي، كألوهية يسوع وكونه ابن الله والتثليث وغيرها. وهو يؤكد أن النصرانية تعرضت لصياغة إيديولوجية جذرية عبر مختلف المجالس الكنسية، بهدف تحقيق إجماع ديني لا يتعارض مع سياسة الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية. فاعتبر يسوع ابن لله، رغم أن التقليد اليهودي الذي خرجت النصرانية من قمقمه يطلق العنوان الشرفي "ابن الله" على كل من يطيع الله ويخضع لأوامره. واعتمدت عقيدة التثليث بشكل رسمي، رغم أنه لا أثر لها في العهد الجديد بمختلف أناجيله وصحفه. وتم الترويج على نطاق واسع لموت يسوع على الصليب والفداء، رغم أن هناك من التيارات المسيحية القديمة ما يرفض هذا الإدعاء. لذلك فإن المسيحيين المحسوبين على التيار البابوي والقيصري الرسمي يشعرون بفجوة عميقة بينهم وبين المسلمين، بينما النصارى الذين سلكوا مسارا مستقلا عن روما كانوا في الغالب أكثر قربا من الإسلام.

------------------------------

- الكتاب: "يسوع في النصرانية والإسلام".

- المؤلف: إدوارد فرهوف.

- الناشر: سكاندالون، ميدلبورخ هولندا، 2021، بالهولندية.

- عدد الصفحات: 135 صفحة.

* أكاديمي في جامعة لوفان في بلجيكا