عصور الرأسمالية الأمريكية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية

عصور الرأسمالية.jpg

جوناثان ليفي

نايف البسامي (كاتب عماني)

يعتبر جوناثان ليفي أحد المؤرخين، والرواد الاقتصاديين البارزين في العالم، إذ يتابع التطور الحاصل للرأسمالية الأمريكية من وقت الاستعمار إلى وقتنا الحاضر، ويجادل على أن فترتنا الحالية هي نقطة التحول في الاقتصاد الأمريكي. كما يعقب مؤلف كتاب مملكة القطن ستيف بيكيرت بقوله: يعد هذا الكتاب أفضل ما كُتب عن الرأسمالية الأمريكية، بحيث يتطلب فهم الولايات المتحدة وفهم اقتصادها. هذا الكتاب يعتبر من إعداد أحد أفضل المؤرخين الرأسماليين في أمريكا، بحيث يعيد لنا القصة الرائعة التي لا نهاية لها في تلك الحقبة.

 

يمتد العصر التجاري الأمريكي منذ اندلاع الحرب الأهلية إلى الحقبة الاستعمارية، إذ إنها فترة نمو اقتصادي اعتمدت على العمالة المستعبدة، ومحدودية ما يمكن إنتاجه من الأراضي، ومكان تداولها. يبين الكاتب عصر تتبع رأس المال، وتأثيره الكبير على التطور الاقتصادي بعد الحرب الأهلية. تأتي الثورة الصناعية بعد أن وضع الرأسماليون جل مالهم في المصانع لإنتاج السلع التجارية، وتغذيتها بتنقل العمال للمدن. ويعتبر واجهة الاستثمار في الاقتصاد الصناعي العديد من التقلبات الكبيرة، وكان أشدها دراماتيكياً مع بداية الكساد الكبير عام 1929.  قاد هذا الكساد إلى عصر السيطرة عندما أخذت الحكومة نشاطا أكثر في عدة قطاعات في الاقتصاد، التي تعتبر القفزة الأولى لها، ثم بداية تمويل الإنتاج العسكري في الحرب العالمية الثانية. أدى التشكيك في تدخل الحكومة في الحرب الباردة الي جانب الركود والتضخم الاقتصادي في السبعينيات، إلى أزمة الرأسمالية الصناعية، وسحب عن الإرادة السياسية للتنظيم. بعد ذلك أتى عصر الفوضى؛ نتيجة الجمع بين إلغاء الضوابط التنظيمية، ونمو الصناعة المالية إلى ازدهار الاقتصاد بالنسبة للبعض، ولكنه أدى أيضا إلى عدم المساواة، وعدم الرقابة التي أدت مباشرة إلى الانهيار عام 2008.

في الوقت الحالي وفي ظل الأزمة الاقتصادية الجديدة، والخلاف السياسي الحاد تواجه الرأسمالية الأمريكية مفترق طرق مصيرية. منذ انهيار السوق العالمي والركود الاقتصادي في سنة 2008، كان مؤرخ الرأسمالية جوناثان ليفي يدرس طلابه على فهم ما حدث في الأزمة الاقتصادية، والوضع الراهن للاقتصاد مما ساعدهم للوصول إلى شي جوهري في طبيعة تاريخ اقتصاد الولايات المتحدة. الآن يُظهر طموح الكاتب من خلال هذا المجلد، الذي يعكس تاريخ الولايات المتحدة، ويكشف تطورات الرأسمالية، من بداية الاقتصاد الأمريكي، إلى الوقت الحاضر عبر أربعة عصور مختلفة، وكيفية التطور المُرتبط بطبيعة الحياة الأمريكية نفسها عبر التاريخ.

في عصور الرأسمالية الأمريكية، يثبت جوناثان أنه، خلافاً للعقيدة السياسية، لم تكن الرأسمالية في الولايات المتحدة شيئا واحدا فقط. في المُقابل تحولت إلى شيء مرتبط بجميع جوانب تاريخ البلاد، ومن المرجح أن تتغير مرة أخرى في الوقت الحالي. تطور الرأسمالية الأمريكية من الحقبة الاستعمارية إلى الوقت الحاضر، ويجادل الكاتب بأننا وصلنا إلى نقطة تحول ستُحدد الحقبة المقبلة. 

 

يقدم ليفي من جامعة شيكاغو، مجلدا ضخما يركز على تاريخ اقتصاد الولايات المتحدة، ويعد مرجعية لكثير من المؤرخين.  ينسج كتاب عصور الرأسمالية الأمريكي بتناسق، وبراعة بين خيوط التاريخ الاقتصادي والتجاري والسياسي والاجتماعي والفكري، في سرد جذاب يسهل الوصول إليه، ويوضح كيف، ولماذا أصبحت أمريكا أكثر اقتصاد العالم نجاحا. يجب أن تكون أعمال جوناثان التي تم بحثها بشكل مذهل، ومكتوبة ببراعة وأناقة متطلبا في جميع كليات التاريخ وتخصص الاقتصاد بالذات.

يعكس ليفي من خلال هذا المجلد المكون من أكثر من 750 صفحة، رؤية الاقتصادي البريطاني العظيم جون ماينار كينز، ولاسيما في الأهمية الحاسمة في الاستثمار، وضرورية التوجيه الحكومي لها لضمان استدامتها والحفاظ عليها. يخبرنا ليفي أن في كل عصر من الرأسمالية الأمريكية يحتاج لجهد جديد في تشكيل العلاقة بين الحكومة والأسواق؛ بحيث تستمد تشكلها من الاضطرابات في النظام الاقتصادي القديم.

نقطة يوضحها ليفي في قسم "عصر التجارة" من الكتاب عن الاقتصاد الاستعماري، ويبين طريقة نموه من خلال منطقة إمبراطورية تجارية شاسعة، بحيث يتم تبادل السلع مثل الأسماك والحبوب والأخشاب والقطن والتبغ للأشخاص المستعبدين من بربادوس وجامايكا. أيضاً يوضح ليفي التكلفة التي دفعتها أمريكا جراء مغادرتها الإمبراطورية البريطانية بحيث انخفضت نسبة مستوى المعيشة إلى 20% تقريبا، إلى جانب استبدال الاقتصاد باقتصاد محلي جديد.

تطلب النظام الأمريكي توسعا كبيرا باتجاه الغرب بصورة ثابتة نحو أراضي الهنود الحمر - السكان الأصليين - التي يحرثها العبيد والمهاجرون الأوروبيون بعقود. تطلبت تطوير المصانع والمطاحن التي تعمل بالماء والبخار في المدن الشمالية الشرقية الرئيسية، إلى جانب الطرق والقنوات وخطوط السكك الحديدية لجلب سلعها إلى السوق. وكانت كل المشاريع تحت نظام جديد يمثل تأميناً مبنياً على البنك الوطني المستأجر الحكومة والدين الحكومي.

 

كان النجاح الكبير الذي تحقق في الجنوب باهظا، وخصوصا في تجارة القطن، الذي أصبح مربحا للغاية، مما أدى إلى فقاعات متضاربة في اثنين من الأصول المنتجة، وهي الأرض والمستعبدون في حرثها. بعد قرار دريد سكوت من المحكمة العليا، الذي حظر الكثير من الأمور، وكان من ضمنها القيود الفيدرالية المفروضة على العبودية خارج المستعمرات الـ 13 الأصلية، أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار العبيد؛ حيث وصل سعرهم إلى ثلاثة مليارات دولار في حلول عام 1860، وتساوي آنذاك قيمة جميع المباني والآلات الصناعية في البلاد. لكن بعد التحرر وزوال الكونفدرالية تم القضاء على الرأسمالية بجانب اقتصاد الجنوب بحيث استغرق قرنًا للتعافي. من النتائج التي حققتها الحرب الأهلية، توسع نطاق الحكومة الفدرالية، وتحقيق القدرة على النمو الاقتصادي، عن طريق الإنفاق والاقتراض، أو خلق المال من الفراغ في حالة التمويل الخاص، أو عن طريق طباعته في حالة الحكومة. يشير ليفي أن رأس المال غير كل شي يلامس الحياة، بالإضافة إلى دورة ذاتية في تعزيز زيادة الاستثمار. الدور الملحوظ الذي لعبته الثورة الصناعية في الزراعة (المكائن) بحيث تضاعف الإنتاج ثلاث مرات تقريباً، خلال العشرين سنة من تلك الحقبة، وصار حصاد خمسة أفدنة في ولاية كانساس، وشحنه إلى لندن أقل كلفة من حصاد فدان واحد في ديفون شاير بإنجلترا. المكافأة لم تكن من نصيب المزارعين الأمريكيين فقط، بل انعكست على أسعار المنتجات الزراعية المحلية والعالمية مما أدى إلى انخفاضها بشكل ملحوظ، وأجبر ملايين الأوروبيين إلى الهجرة لأمريكا، وتقديم عمالة رخيصة بسبب الازدهار الصناعي أولاً في السلع الوسيطة كالحديد والمواد الصلبة، وهو ما أفسح المجال للسلع الاستهلاكية ذات الأسعار المعقولة، والمنتجة بكميات كبيرة للطبقة المتوسطة المتنامية.

أهم عناصر عصور رأس المال هنا، كما يصفها الكاتب قيمة قطع الآلات أو الشركات، وقيمتها الاستثمارية ليست مهمة بقدر الربح المتوقع منها في المستقبل. من خلال خيمياء المضاربة هذه، تمكنت وول ستريت من تحويل دولار واحد من رأس المال إلى ثلاثة، وثلاثة إلى تسعة، مما يسرع من اعتماد التكنولوجيا الجديدة ويزيد النمو السريع في الإنتاجية والأرباح وأجور العمال في الوقت المناسب. وهكذا كان خط سكة حديد بنسلفانيا لتوم سكوت أنجب أندرو كارنيجي للصلب الأمريكي، والتي بدورها أنجبت "فورديسم".

يصف ليفي هنا ببراعة ومن دون تملق البارونات الصناعية - يقصد بها الكاتب هنا الثروة التي حققت من خلال احتكارات الصناعات الضخمة - التي تضمها رؤى وتفاصيل حول الأعمال التجارية والتمويل.

يبين ليفي هنا أن فكرة فتح عصر رأس المال مرة أخرى، أمام واجهة التنمية الاقتصادية؛ يمكن أن ترجع الاقتصاد إلى دورة ائتمانية تسحب معها الاحتكار مرة أخرى، وقد تكون أكثر تفاوتا وسلسلة مؤلمة من الانهيارات قصيرة الأجل مثل الذعر والكساد الاقتصادي في أعوام 1873 و1893 و1907، التي تبعت بعد ذلك بالأزمة الاقتصادية الكبرى، وهي الأم في الثلاثينيات. خلال فترة الكساد الكبير واجه الاقتصاد أكبر عجز له بحيث انخفضت الأسعار بمقدار الثلث، والإنتاج بمقدار النصف، ووصلت البطالة بين العمال الصناعيين إلى %37، وأدى فشل البنوك إلى خسارة مدخرات تقدر بـ 7 مليارات دولار. وقد وصل الكساد إلى أنه أغلب الأسر بلا دخل مادي يذكر. يوجه ليفي توبيخا ضمنيا لأولئك الذين يقارنون بين الكساد الاقتصادي العظيم عام 2009 والانكماش الوبائي الأخير.

 

 في أعقاب الكساد الاقتصادي يشير الكاتب إلى هوس صانعي القرار السياسيين، ورجال الأعمال لمحاولة منع البؤس المطول والمتفشي، ثم الانتقال إلى عصر التحكم، الذي أنشاته الهياكل المؤسسية المخصص لها في الاتفاق الجديد، والذي تم بناؤه خلال الحرب العالمية الثانية، الخطوة التي سيطرت الحكومة من خلالها على القطاع الصناعي، والتمويل غير المسبوق في القدرة التصنيعية، وتحديد الأسعار، والأجور للعمال، وتحديد كمية الإنتاج، وتقنين المواد الخام والسلع الاستهلاكية. عند انتهاء الحرب انعكس رأي الحكومة على أن الجنود العائدين لديهم وظائف وتعليم ومنازل في الضواحي مليئة بجميع تجهيزات الحياة العصرية، التي تم الإعلان عنها بذكاء، من خلال وسيلة العصر التلفزيون، وبيعها عن طريق مراكز التسوق الجديدة.

ويقول ليفي في كتابه: "كانت النزعة الاستهلاكية الأمريكية مشروعا طوباويا لا يقل جرأة عن الشيوعية السوفيتية". في العاصمة الأمريكية واشنطن أصبح صُناع القرار السياسي يعتقدون أن بإمكانهم تعديل أدوات السياسة النقدية والمالية، لضبط المجاميع الاقتصادية مثل الإنتاج، والبطالة، والأسعار، والاستثمار التجاري، وثقة المستهلك. إبّان تلك الفترة نشأ رابط الأبوة بين قادة الأعمال التجاريين الذين أصبحوا "مرضى الربح" كما وصفهم الاقتصادي هيربرت سيمون، حيث أصبحوا يضعون  مصالح المجتمعات على قدم المساواة مع مصالح المساهمين. يختصرها ليفي هنا في مقولته "أصبحت الرأسمالية مملة إلى حد ما".

بحلول سبعينيات القرن العشرين، انهارت مكينة الازدهار، وذلك نتيجة الاستنزاف والتنظيم المفرط للصناعات الرئيسة الحيوية، وبدأ المنافسة العالمية في تآكل قيمة الدولار، وهيمنة الأعمال الأمريكية، وهو ما أدى إلى تقليص الأرباح والاستثمار ورفع الأسعار. التضخم المسحوب بالركود كان بمثابة تحدٍّ للاقتصاد الكينزي - يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى مفهوم أن الأداء الاقتصادي الأمثل تحقيقه، ومنع الأزمة الاقتصادية بواسطة التأثير على الطلب الإجمالي من خلال تفعيل الموازنة، والتدخل الاقتصادي من قبل الحكومة - وهو ما دفع مجلس الاحتياط الفدرالي إلى رفع أسعار الفائدة إلى 20%، لترويض التضخم المالي، وتحرير موجة الأعمال التجارية. وهو ما أدى إلى تحد جديد لقادة أعمال الشركات الأبوية في وول ستريت لمواجهة التجار الذين يطالبون بعائدات أعلى.

إعادة الهيكلة والتمويل كان له الدور الفعال في الأعمال الأمريكية في استعادة القدرة التنافسية، وتحقيق عوائد مذهلة للمستثمرين. من ناحية أخرى الاستثمار طويل الأجل سيحفز القدرة الإنتاجية للبلاد، والأجور الراكدة للعمال الأمريكيين. ولكنه سيؤدي أيضا إلى عودة دورة الازدهار والكساد، حيث أصبحت الأسواق المالية متضاربة على نحو متزايد، وأخذت الشركات والأسر والحكومات مبالغ متزايدة من الديون الرخيصة.

 

يصف الكاتب ليفي المشكلة بدقة في "رأسمالية تساوي ارتفاع أسعار الأصول بالرافعة المالية" بحيث أنها تتطلب عمليات إنقاذ متكرر وضخمة، من البنوك، والأسواق المالية من قبل وزارة الخزانة، والاحتياطي الفيدرالي لمنع الانهيار المالي والاقتصادي. يصف ليفي هذا الفترة بأنها فوضى العصر بحيث أصبح الاقتصاد مرتبطا بشكل دائم بالعجز الحكومي الضخم، والقروض من الحكومات الأجنبية ذات التوجهات التجارية، وطباعة الأموال التي لا تنتهي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وكلها مصممة لتعكس فقاعات من خلال طمأنة المستثمرين أن الأسهم والسندات والعقارات تستحق بقدر ما دفعوا من أجلها بحماقة.

يشرح ليفي في هذا المجلد أيضا أساسيات التاريخ الاقتصادي، بتفاصيل تجعل القارئ يفهمها بشكل أعمق، ويؤكد براعته في إثبات أن الماضي لا يختلف كثيرا عن الحاضر. يشير ليفي إلى أن أي شخص منزعج من القوة الكبيرة للأعمال في السياسة الأمريكية المعاصرة، قد يجد تبرئة في كتاب 1650 "Leviathan" للفيلسوف توماس هوبز، حيث تظهر الشركات في فصل بعنوان: "تلك الأشياء التي تضعف، أو تميل إلى حل الثروة المشتركة".

يستشهد الكتاب بسخرية الخبير الاقتصادي جون ماينارد كينز، "عندما يصبح تطوير رأس المال في بلد ما منتجا ثانويا لأنشطة الكازينو، فمن المرجح أن يكون إنجاز هذه المهمة بصورة سيئة". حول الاقتصاد بعد 60 عامًا، يُلاحظ ليفي ضعف الاستثمار طويل الأجل الخاص والعام، خارج الاستثمارات العسكرية في أشياء مثل نظام الصواريخ بين النجوم، التي لم تنجح في محاربة عدو الحرب الباردة، الذي كان ينهار على أي حال". يعتقد الكاتب بوضوح أن الحكومة يجب أن تلعب دورا أكبر في الاقتصاد من الناحية السياسية أكثر من أي وقت مضى. ويعتبر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما تمكنت الحكومة من الحصول على ائتمان غير محدود على ما يبدو - فرصة ضائعة للقيام باستثمارات واسعة النطاق في الحياة الاقتصادية - في مشاريع مثل نظام طاقة جديد لالتقاط، وخفض انبعاثات الكربون.

 

وختاماً، على الرغم من أن أقوى فصول هذا الكتاب تدور حول تاريخ قبل النصف الثاني من القرن العشرين (قبل 1950)، إلا أن تقييم ليفي لاقتصاد أواخر القرن العشرين، وأوائل القرن الحادي والعشرين، هو أمر ذكي ومثير للمخاوف. ويشير إلى أنَّ القطاع المالي قد تحول بعيدا عن الاستثمار في الشركات التي تنتج بالفعل سلعاً مطلوبة، واتجه إلى الاستثمار في العملات الأجنبية، والمشتقات والديون، وهي عملية يُسميها ليفي الفصل بين التمويل وأجزاء أخرى من الاقتصاد. يؤرخ ليفي أيضاً صعود "اقتصاد الوظائف المؤقتة" (أي تراجع التوظيف الآمن والدائم)، وتحول المسار إلى الضمان المالي من كسب الأجور والادخار إلى الحصول على الأصول التي تقدر قيمتها. يمكن القول من وجهة نظري أن هذا الكتاب دليل ومرجع لا غنى عنه لفهم التاريخ الأمريكي، وقد يكون دليلاً لفهم ما يحدث للاقتصاد الأمريكي العالمي اليوم.

 

تفاصيل الكتاب:

اسم الكتاب: عصور الرأسمالية الأمريكية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية

المؤلف: جوناثان ليفي

اللغة: اللغة الإنجليزية

عدد الصفحات: 944 صفحة

سنة النشر:2021

دار النشر: راندوم هاوس للنشر والتوزيع